العلامة الحلي
52
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
في ركوب المحمل ، اعتبر في حقه الكنيسة ( 1 ) . ولا فرق بين الرجل والمرأة في ذلك . وقال بعض الشافعية : إن المحمل معتبر في حق المرأة مطلقا ( 2 ) وليس بمعتمد ، والستر يحصل بالملحفة . فروع : أ - لا يشترط وجود عين الزاد والراحلة ، بل المعتبر التمكن منهما تملكا أو استئجارا . ب - إنما يشترط الزاد والراحلة في حق المحتاج إليهما لبعد المسافة ، أما القريب فيكفيه اليسير من الأجرة بنسبة حاجته ، والمكي لا تعتبر الراحلة في حقه ، ويكفيه التمكن من المشي . ج - إذا وجد شق محمل ووجد شريكا يجلس في الجانب الآخر ، لزمه الحج ، فإن لم يجد الشريك ولم يتمكن إلا من مؤونة الشق ، سقط عنه الحج مع حاجته إلى ، المحمل ، وإن تمكن من المحمل بتمامه ، احتمل وجوب الحج ، لأنه مستطيع ، وعدمه ، لأن بذل الزيادة خسران لا مقابل له . د - القريب إلى مكة إذا شق عليه المشي أو الركوب بغير محمل ، اشترطت الراحلة والمحمل في حقه ، كالبعيد ، ولا يؤمر بالزحف ( 3 ) وإن أمكن . و - يجب شراء الراحلة والمحمل مع الحاجة إليهما أو استئجارهما بثمن المثل وأجرته ، فإن زاد فإن لم يتمكن من الزيادة ، سقط الحج ، وإن تمكن منها ، وجب لأنه مستطيع .
--> ( 1 ) بهامش " ن " : يريد بها المحفة . ( 2 ) فتح العزيز 7 : 11 ، المجموع 7 : 67 . ( 3 ) الزحف : المشي . لسان العرب 9 : 129 .